كتب

خلاصة مشاركتي في تحدي القراءة العربي ٢٠١٩

بسم الله الرحمن الرحيم

إنه لَيُبهِجُني و يؤنسني رؤية أطفالنا يعودون للأساس السليم لمنبتهم؛ الكتب والقراءة. و كان مدعاةً لبهجتي أيضاً رؤية أطفال العالَم و هم يحومون في المكتبات و بين الكتب و يكوّنون بينهم و بينها صلات قويّة ليشاركوا في تحدي القراءة العربي، والذي هو من مبادرات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف إعادة إحياء عادة القراءة لدى الطلبة العرب وتكريسها أسلوب حياة وخلق أجيال مثقفة.

أتاحت لي مدرستي هذا العام الفرصة للمشاركة في التحدي في دورته الرابعة. عندما علمت بالأمر، وكأي شيءٍ جديد لم أجربه من قبل انتابني الفضول و الخوف الطفيف حول الرحلة التي سأُقدِمُ عليها في الشهور القادمة، و وددتُ لو أجد دليلاً مفصّلاً حول كل ما يخص التحدي من وجهة نظر الطلاب. قمتُ بالبحث عن تجارب الطلاب الذين سبقوني فيه في سبيل الإستفادة من تجاربهم و فهم تفاصيل الرحلة، لكنني بكل أسف حينها لم أجد مطلبي، فعزمتُ أنا علىٰ المبادرة و تدوين كل ما يخص الطالب العازم علىٰ المشاركة في التحدي عسى أن تصير رحلتُه أمتع و أسهل و تطمئن نفسه أكثر.

١- أشياء وفّرت عليّ الكثير من الوقت والجهد:-

  • مهارة القراءة السريعة:حيث أنني في بعض الأحيان عندما كنت في مرحلة تلخيص الكتب كنت احتاج للعودة لبعض جزئياتها، و عددها هائل و الوقت محدود، لكنني باستخدام القراءة السريعة تجاوزت الأمر بسلام. من تقنيات القراءة السريعة التصفح السريع و المرور على رؤوس الفقرات، و منها أيضاً الإشارة على النص بالإصبع و تمريره مع المسح البصري السريع للنص.
  • التلخيصات التي كتبتها سابقاً: مع ازدياد عدد الكتب التي أقرأها و مرور الزمن على قرائتها أنسى أحياناً أفكاراً مهمة، لذا في إجازة الصيف الماضية بدأتُ بتلخيص كل كتاب اقرؤه. ثم عندما أُلزِمتُ بكتابة تلخيصات لخمسين كتاباً للمشاركة في التحدي، رجعتُ لتلك الملخصات و كتبتها كما هي في جوازات التحدي، و بهذا كنتُ قد وفّرتُ على نفسي عناء تلخيص أكثر من عشرين كتاباً من أصل خمسين. سواء أكنت عازماً على خوض تحدي القراءة أم لا، فأنصحك بالبدأ بتلخيص الكتب المهمة بالنسبة لك.
  • السليقة العربية السليمة: حيث أن الطالب في مراحل التحكيم يجب أن يتحدث بطلاقة و لغة عربية سليمة، و كلما كانت سليقته سليمة كان ذلك أسهل عليه. أكثر ما ينمّي سلامة القواعد لدى المرء هو كثرة الاستماع للقرآن الكريم و تلاوته و فهم تفسيره و إعرابه.
  • القدرة على العمل تحت الضغط: إذ أننا كطلاب مشاركين في تحدي القراءة، سيتوجب علينا الحفاظ مستوانا الدراسي بجانب العمل على متطلبات التحدي. توجب عليّ في بعض الأحيان تقليل عدد ساعات نومي و تجزيء مهامي و العمل حتى تنتهي هي لا حتّى أتعب أنا.
  • الثقة بالنفس: حيث أنني آمنت بقدراتي و مهاراتي و لم أسمح لنفسي بالتأثر بالأفكار السلبية. سيمر الطالب في امتحانات ثقة كثيرة؛ قدرته على القراءة أولاً، ثم التلخيص، ثم جلوسه أمام لجان التحكيم، تساؤل من حوله إذا ما كان بإمكانه تخطي ما هو فيه ام لا.. و إذا ما كان واثقاً كفاية ستتحول رحلته من فائدة و متعة إلىٰ مشاعر سلبية تراوده طوال الوقت.
  • روح المغامرة: و التي هي الدافع لخوضي كل ما هو جديد، حتى لو لم تكن لدي فرصة لتخطيه.

٢- تعبئة الجوازات:

الجواز في تحدي القراءة العربي هو دفتر صغير يحتوي ملخصات الكتب. أثناء تلخيص الكتب عمدتُ إلىٰ طرق صعبة أحياناً كان تفاديها و اللجوء لغيرها سيوفر عليّ وقتاً و جهداً أكثر. و بالطبع حينها لم أدرك أنها كذلك، لكنني عرفت ذلك الآن و قد تخطيت مرحلتي التلخيص و التحكيم و رأيتُ كيف تسير الأمور و ما آلت إليه أخيراً. مثلاً كنتُ أظن أن اعتماد المحكمين الأكبر لتقييم المشارك هو مدى جودة ملخصاته، فبذلتُ الجهد الجهيد في كتابة الملخصات، و حرصتُ أيما حرص أن يكون التلخيص واضحاً ملماً بكل نواحي الكتاب كما يجب، فكنت أعيد قراءة بعض الكتب أحياناً ثم البحث و الإطلاع حولها و حول مؤلفيها و القراءة عنها في الشبكة العنكبوتية، و بعد ذلك اكتب المسودة الأولى للتخليص ثم اعدّل عليها و اصححها، ثم انقلها مجدداً لصفحات الجواز.. و أما لبعض الكتب، و خاصةً التي تبقت لآخر الوقت مع اقتراب موعد التسليم، فلم أفعل كل ما سبق، إنما اكتفيت بإلقاء نظرة حول فهرس كل كتاب و بناء تلخيص عليه. والآن بعد خضوعي للجنتي تحكيم، عرفت أن لجنة التحكيم لن تدقق اذا ما كان تلخيصك للكتاب مطابقاً لما ورد فيه أم لا، فهم بطبيعة الحال لن يذهبوا ويبحثوا وراء كل طالب عن كل كتاب، إنما يعتمدون في تقييمهم على ما إذا كان كلامك مطابقاً لما جاء في ملخصاتك ببساطة!

  • تأكد أن معايير الكتاب الذي أنت على وشك تلخيصه مطابقة لمعايير مرحلتك وفقاً للتحدي.
  • إن كنت بصدد تلخيص كتاب مضى وقت على قراءتك له و نسيت أكثر أفكاره فأنعش ذاكرتك حوله بالرجوع إلى فهرسه و المرور على الفصول و الفقرات الرئيسية فقط، مستخدماً مهارة القراءة السريعة.
  • اكتب ملخصاً يسهل عليك حفظه و فهمه و الحديث حوله.
  • احرص أن يتضمن الملخص الفكرة الرئيسة للكتاب مع بضع أفكار فرعية.
  • تأكد من كونك موضوعياً حيادياً، فأنت لا تبدي رأيك في الكتاب.
  • احرص على كتابة مسودة خارجية للملخص ثم انقلها للجواز؛ فلا تكتب مباشرةً في صفحات الجواز.
  • احرص على إنهاء كل التلخيصات قبل بمدة من وقت التسليم النهائي
  • استمتع بالرحلة!

٣-الإستعداد لمقابلة التحكيم:-

*قبل المقابلة بمدة قصيرة (أسبوعين-أسبوع):-

  • تدرب على مصفوفة الأسئلة -اسأل عنها مشرفك- و اجعل جوازاتك مرجعك في الإجابة.
  • لا تتردد في طلب المساعدة من شخص بالغ.
  • حفّز نفسك باستمرار..

*ليوم المقابلة:-

  • نَم جيداً ليلتذاك.
  • مارس تمارين التنفس و الإسترخاء.
  • تذكّر أنك تستطيع فعلها!
  • تزوّد بالطاقة في الصباح الباكر بوجبة فطور صحية.
  • توكّل على الله
  • شجع زملائك الآخرين..
  • كُن بشوشاً و ابتسم!
  • انصِت عندما تُسأل.
  • أجِب علىٰ السؤال المطلوب لا علىٰ غيره.
  • أجِب بتمهّل و إسهاب.

٤- الكسب الحقيقي:-

أنا شخصياً اؤمن أن الكسب الحقيقي هو أنت؛ ما فهمت وتعلمت من الكتب التي قرأتها، ما صقل في شخصيتك كثقتك بنفسك التي ستزداد.. المجتمع المتعاون الداعم بحب كسبٌ أيضاً..هذا غير الأشياء التي ستكتشفها حول نفسك، ستجد أنك صرت قريباً من ذاتك أكثر. تذكر أن الكل رابح في هذا التحدي، و أن معاييره ليست بالضرورة صحيحة في كل شيء، و سواءً تأهلت للمراحل المتقدمة من المنافسة أم لا، فهذا لا يعني أنك أفضل أو أقل من غيرك.

مع أمنياتي بالتوفيق للجميع ♥️

فيما يلي بعض ذكرياتي مع تحدي القراءة العربي؛

الإعلانات